واشنطن 14 اكتوبر 2010 (شينخوا) وصفت وزيرة الخارجية الامريكية هيلارى رودهام كلينتون اليوم (الخميس) عملية صنع السلام فى الشرق الاوسط بانها "وضع شديد التعقيد، ومفعم بالمشاعر."
وذكرت ان كلا من الزعماء الاسرائيليين والفلسطينيين يتعرضون لضغوط داخلية وخارجية مفروضة عليهم، مما جعلها عملية مفاوضات "صعبة وحساسة بشكل بالغ."
وقالت لشبكة (ايه بي سي) الاخبارية فى بروكسل "لو كانت العملية سهلة، لتم حلها منذ فترة طويلة"، مضيفة "انه وضع شديد التعقيد ومفعم بالمشاعر. اعترف بذلك، لانه من الواضح، ان الامن بالنسبة لاسرائيل امر له اهمية كبرى، لقد مرت بخبرة ترك لبنان والان حزب الله والصواريخ على حدودها، وخبرة ترك غزة والان حماس والصواريخ على حدودها."
وقالت انه "اولا وقبل كل شيء، يتعين ان تؤمن اسرائيل ورئيس الوزراء نتنياهو بأن اى اتفاق سلام سيؤدى الى امن اقوى وليس اقل. يستحق الفلسطينيون، الذين يسعون للحصول على حق دولة خاصة بهم، اشباع طموحاتهم. ولديهم الكثير من المخاوف بشأن كيفية فعل ذلك، وعما اذا كانت ستكون دولة قابلة للحياة."
واوضحت "لذلك فإننا نبدأ من تعهد واضح جدا اتخذه الرئيس اوباما وأنا والولايات المتحدة، بأن نعمل مع الاطراف."
وخلال عملية التوسط لعقد المفاوضات المباشرة فى اوائل سبتمبر فى واشنطن بين رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس، طمحت الولايات المتحدة الى انهاء المفاوضات بشأن جميع القضايا الرئيسية فى غضون عام، ومن بينها الامن، والحدود، واللاجئين، ووضع القدس، وموارد المياه.
وقبل المبادرة الجديدة، كانت كلينتون فى اطار جهود التوسط فى عملية السلام فى الشرق الاوسط عندما كان زوجها، بيل كلينتون، الرئيس الامريكى فى الفترة من 1993 الى 2001.
واوضحت للشبكة الاخبارية "اقوم بهذه الجهود بخبرة مسبقة فى مدى صعوبة الوضع باكمله. انها ليست قضية يتم التعامل معها من خلال مؤتمرات صحفية وعناوين. اننا سعداء لرؤية دخول الطرفين فى محادثات مباشرة. وكل منهما له متطلبات معينة لاستمرار هذه المحادثات المباشرة. ولكنى اعتقد ان كلا منهما يرى ان التوصل الى اتفاقية نهائية تضمن الامن ودولة مستقلة لكل منهما على التوالى يخدم مصالحهما بشكل كبير."
توقفت المحادثات المباشرة فى منتصف سبتمبر بسبب بناء المستوطنات اليهودية فى الضفة الغربية. ويربط الفلسطينيون باستمرار المحادثات بمد فترة قرار تجميد انشطة بناء المستوطنات، التى انتهت فى 26 سبتمبر. وطلب نيتانياهو الاعتراف باسرائيل كدولة للامة اليهودية مقابل مدة فترة وقف البناء، الامر الذى رفضه الفلسطينيون.
واعطت الدول الاعضاء فى جامعة الدول العربية واشنطن شهرا من اجل انهاء وقف المحادثات.